الابتلاءات والنكبات

*ماذا يفعل المرء في الابتلاءات والنكبات*


هل يستكين ويقف عند حزنه ؟؟؟

إن الابتلاء والمصائب أمر لابد منه في الدنيا وهي من السنن الكونية في الأرض و من الأمور المتكررة والتي لاتنتهي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وقد مر بها جميع الأنبياء و نبينا صلى الله عليه وسلم فالطريق تعب فيه آدم وأوذي فيه نوح ورمي في النار الخليل وأضجع للذبح إسماعيل وألقي في البئر وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ونشر بالمنشار زكريا وذبح يحيى وقدمت رأسه لبغي وقاسى الضر أيوب ولاقى أنواع الأذى محمد وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وذاق أنواع العذاب صحابته رضوان الله عليهم وحرق خباب حتى أنه كان لايطفئ من تحته النار إلا شحم جسده وقتلت سمية برمح المشركين وزوجها أمام ابنهما عمار رضوان الله عليهم ،،،
وما أنزل الله سبحانه هذه الابتلاءات إلا لتثبيت المؤمنين في الحقيقة ورفع شأنهم يقول تعالى (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لايفتنون)  العنكبوت
 فهي دنيا دار إبتلاء وأمتحان دار يُرى فيها العبد الثابت ومن استقر على الطاعة.
قد مرت عليهم أشد الابتلاءات والأحزان ...
وما جعلهم هذا يستكينوا لحزن ولا لضعف بل كان سببا لتثبيت أقدامهم على الحق وإيمانهم بالله وتبليغ رسالته...
(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأسآء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب)  البقرة

إذًا علينا أن نسير على نهج الأنبياء والصالحين ولا نستكين ونخضع للحزن ونركن إليه
 فالحزن يضعف القلب ويوهن العزم ويضر الإرادة ولاشئ أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن) كما يقول ابن القيم رحمه الله....

ويجب علينا معرفة مراد الله عزوجل منا و لماذا خلقنا؟؟؟
لذلك اعرف مكانك فين واثبت فيه. ...
 كان الإمام الأوزاعي يقول : كان يقال : ما من مسلم إلا وهو قائم على ثغرة من ثغر الإسلام ، فمن استطاع ألا يؤتى الإسلام من ثغرته فليفعل .
أكمل مشوار حياتك ولا تقف عن العمل كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) رواه أحمد بإسناد صحيح.
 ولا يوجد ما هو أهول و أفزع من يوم القيامة.

*من أسباب الابتلاءات*


📌 التمكين ورفع الشأن
🔘 فاعلم أنك لن تمكن حتى تبتلى.

📌للعبرة والاتعاظ
🔘وهنا يجب علينا أن نسأل الله
ونلجأ إليه بالدعاء أن لايجعلنا عبرة لأحد وأن يرزقنا العفو والعافية والسلامة فلا يدفع القدر إلا بالدعاء

📌بما كسبت أيدينا…
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير)الشورى
يجب علينا الاعتراف بأن ما أحاط بنا هو جني لثمرة أفعالنا (ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة )

قال تعالى: ( ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد) آل عمران، الأنفال
 فكم من الذنوب والمعاصي تقع على الأرض كل يوم ثم نتعجب من المصائب والابتلاءات التي تنزل بالعباد ؛ فما كان هذا إلا نتيجة لأعمال العباد أنفسهم وأفعالهم وإعراضهم عن الحق وكذلك بسبب قلوبهم التي ملأتها الأمراض ولم يلتفتوا إليها...

*من المسببات لرفع البلاء والنجاة منه*


📌تغيير ما بأنفسنا من سوء وإصلاح نوايانا وأفعالنا
🔘يجب علينا أن نغير من أنفسنا للأحسن ونحسن من نوايانا لكي يتغير واقعنا

(إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد

📌 دفع القدر بالقدر
بالإستغفار والتوبة (وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون) الأنفال
و بالدعاء واللجوء إلى الله بإلحاح فالدعاء يدفع القدر كما جاء في الحديث (لايرد القضاء إلا الدعاء) حسن رواه الترمذي

📌صنع المعروف
فصنائع المعروف تقي مصارع السوء .

📌الصدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
(إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء ) حسنه الترمذي

📌مراجعة التاريخ وسير الأولين
يقول الله تعالى (وتلك الأيام نداولها بين الناس) آل عمران

" فاستعن بما كان على مالم يكن فإن الأمور اشتباه "علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

✍️  #شيماءمحمدعلي

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تترك أثر إيجابيا في حياتك

كيف أحقق حلمي و هدفي

القدوة والمثل الأعلى و أثره في حياة الإنسان